فتيات يضعن “توافق” الابراج شريطة لزواجهن

0
426

 ميديا نيوز/.. اجتاح المنجمون وعلماء الفلك الشاشات والإذاعات، وانهالوا على المجتمعات من كل حدب وصوب من خلال تحذيرات من هنا وتنبيهات من هناك، حتى تمكنوا من الولوج الى عقول وقلوب الناس ونجحوا بكسب اهتمامهم وصار بذلك اغلب المتابعين والمهتمين يرتبون حياتهم اليومية والمستقبلية بما في ذلك ارتباطاتهم المصيرية سواء كانت فيما يخص الارتباط بعمل او زواج وفق ما ينبئهم به طالع ابراجهم .

تحقيق: اشواق اياد

الاهتمام بالأبراج كصفات عامة تميز الأشخاص والأبراج بعضها عن بعض، هو ما يعتقده الطالب (سعيد السلطاني)، مبينا أن “علاقته بالجنس الآخر تعتمد كثيرا على الأبراج وصفاتها ومدى توافقها مع برجه”، مستبعدا “أي شخص لا يتناسب مع برجه أو صفاته”.

اما (ايهاب الجيزاني) اشار الى “عدم اهتمامه بالأبراج مطلقا، ولكن خطيبته تهتم بها وهي التي عرفته بماهية برجه، ومدى التوافق بين برجيهما، وأيضا الصعوبات والمشاكل التي يمكن أن تواجههما”، موضحا أن “ما تحويه الأبراج يحتمل الصواب والخطأ”، مستدرك بالقول:” بعض المعلومات التي تعرفت عليها من خلال خطيبتي كانت صحيحة، بينما البعض الآخر غير صحيح”.

قبل أن يتزوج كان يعتمد في علاقاته العاطفية على التوافق بين الأبراج باعتبارها طريقة ناجحة وفعالة في التعامل مع الطرف الآخر من خلال معرفة صفاته وميوله، هذا ما يؤمن به (ابو روز)، صاحب محل ووالد لثلاثة اطفال، مضيفا أن “صفات برجه التي تتحدث عن  كثرة علاقاته النسائية جعلت زوجته تضعه (تحت المجهر) حسب تعبيره”.

(محمد فؤاد) طالب علوم حياتية كان له رأي متشدد كليا، كونه يعتبر التعامل بالأبراج أمرا محرما”، مبينا أن “الطالع تعد على الغيبيات التي لا يعلمها إلا الله”، مؤكدا أن “ادعاء معرفة صفات الشخص من خلال برجه هي خزعبلات وكذب”، مبديا “استياءها من المهتمين بهذه الأمور”.

بينما ترى (نور علي) التي تعمل موظفة في احدى دوائر الدولة أن “الأبراج لا تعني لها أي شيء فهي لا تؤمن بها، لا من ناحية الصفات العامة ولا من ناحية الطالع”، منوهة الى ان “كل صفات الإنسان هي نتاج للتربية الأسرية والبيئة المجتمعية والتعليمية، بالإضافة إلى أنها ناتج بعض معتقداته الخاصة”.

وعن الطالع اليومي للابراج، فقد قالت (علي) ان ” ما يمر به الإنسان من حوادث خلال حياته فيعود إلى القضاء والقدر”.

لن أقبل الارتباط بأي شخص لا يتوافق برجه مع برجي، هذه الكلمات قالتها (مروج محمد) طالبة في الجامعة المستنصرية، والتي تعتبر نفسها ضليعة في علم الأبراج من خلال قراءتها المستمرة عن هذا العلم وبحثها عن كل جديد فيه.

 واكدت إن “صديقاتها يعتبرنها بمثابة المرشدة لهن في العديد من علاقاتهن سواء في مواضيع الخطبة، أو الصداقة، أو حتى على نطاق الأسرة”، مشيرة الى أن “هناك من تراجعن عن الارتباط بسبب عدم توافق الأبراج”، معتبرة أن “معرفة مدى التوافق بين الأبراج تحد من المشاكل في كل أنواع العلاقات”.

(نزار احمد) طالب دراسات عليا يهتم بالأبراج ومواصفاتها بشكل عام، لكنه لا يمكن أن يبوح بهذا الاهتمام لأصدقائه أو أقاربه، معللا ذلك “بعدم تقبل المجتمع لهذه الأمور”.

واكمل حديثه:” لو علم أحد أصدقائي بأن برجي هو (الثور) سيلتصق بيّ هذا اللقب، وأصبح فريسة للضاحكين، والمتندرين طوال عمري”.

بدورها تؤكد (سناء حسين) ربة منزل :”لا أؤمن بالأبراج او عالم الفلك بصورة عامة ولا اتابع هذه الاخبار ولكن في بعض الأحيان تصادفني قراءة الأبراج عن طريق تصفحي في مواقع التواصل الإجتماعي وعند ربط الاحداث التي تحصل معي في حيتي اليومية والابراج اجد بعضها قد توافق الى حد كبير خاصة العاطفية منها، ورغم ذلك فانا لا احب الفلك والتنجيم”.

الطالبة في كلية القانون (اسماء علي) ترى ان “الابراج علم ثابت وموجود لكن لا يصدق بوجوده الا المهووسين بهذا العلم  ويرى البعض أنه جزء  من العالم الساحر الغامض المشوق”، مضيفة أن “الابراج تتداخل بحياتنا بطرق عديدة وأشكال كثيرة لكن لا نريد من الابراج ما يريده غيرنا ولا نبحث عن مصائرنا واقدارنا من خلالها لكن نستطيع معرفة الجوانب الخفية في شخصياتنا وتحليل شخصية الآخرين”.

وتشير مدرسة الثانوية (منى حسام)، الى ان “الاحداث التي تمر بها في حياتها اليومية تتطابق مع ما يتضمنه طالع برجها لكنهـا في نفس الوقت لا تربط ذلك بحياتها الشخصية”.

مختصون في علم الفلك لفتوا الى ان “علمهم يختلف تماما عما يسمى (بالتنجيم)، مبينين أن “التنجيم هو المختص بالأبراج وهو الذي يتحدث عن عمر الإنسان وصحته وحياته وزواجه وغيرها من المستقبليات والغيبيات، فيما علم الفلك مختلف تماما إذ أنه علم قائم على الحساب والرصد ومتابعة حركة الأجرام السماوية”.

ويعتمد المنجمون على اثنتي عشرة مجموعة نجمية منذ العهد الروماني، بينما قام الاتحاد الدولي الفلكي بتثبيت ثلاثة عشرة مجموعة نجمية، بحسب المختصين.

وزادوا أن “المنجمين يعملون على علم قديم جدا، فلو كان هناك ارتباط حقيقي بين النجوم وحياة الإنسان”، ودلل على كلامه :” لا يزال المنجمون حتى اليوم يستخدمون الخرائط الخاصة بهم والتي تظهر أن الأرض ثابتة وكل شيء يتحرك حولها”.

وبالانتقال من مختصي الفلك الى رجال الدين، الذين يؤمنون أن “ربط حياة الإنسان بالأبراج لا أصل له لا في العلم ولا في الدين”، مؤكدين أن “ذلك لم يرد في الدين، بل ورد عكسه، بمعنى أن التنجيم محرم، و يأتي عن طريق الأوهام”.

وعن الشخص الذي يهتم بالأبراج، قالوا :”إذا كان اهتمام الشخص بالأبراج بغرض التسلية فقد يكون أثمه قليلا، أما من يعتقد أن لها تأثيرا على حياة الناس بأي طريقة كانت فإنه يشركها مع الله وبذلك تكون محرمة”.

اما الاخصائية الاجتماعي (فاتن سليم) فقد اوضحت ان “موضوع الابراج وطرح بعض الصفات المشتركة لبعضها ماهي الا ممرات اجتماعية يتم التوصل اليها بعد الكثير من الدراسات”، مشيرة الى ان “هذه الدراسات تريد اثبات تشابه بعض الصفات والسلوكيات لدى بعض الافراد الذي يجمعهم تاريخ ميلاد متقارب لكن ذلك بالطبع ليس متشابه فالتربية وغيرها تؤثر في ذلك بشكل كبير”.

من جهتها نوه الاخصائي في علم النفس (هشام هادي) ان “قراءة الأبراج ظاهرة غير صحية على جميع فئات المجتمع الذين يتوقون لمعرفة مستقبلهم”، مضيفا أن “بعض المهتمين بالابراج يهربون من ألازمات التي تواجهم في العمل، العاطفة والتواصل مع الاخرين عبر مطالعة الأبراج بدافع إرضاء للنفس”.

وختم حديثه ان ” ذلك الاهتمام له تأثير نفسي لاشعوري سلبي كونه سجعلهم يعتمدون فقط على ما يقال في الصحف والمجلات التي تتوقع الحظ لسنة بأكملها ويجعله يسير حياته اليومية انطلاقا من برجه”.

ترك الرد

رجاءا قم باادخال تعليقك
رجاءا قم باادخال اسمك هنا