حدود العراق.. لمن؟! لامريكا.. ام تركيا؟

0
17

 كتب: امير النعيمي

منذ فترات زمنية متباعدة ونحن نرى العراك المستمر والحوام الدائم على الحدود العراقية, تارة تجد الصهاينة المتلبسين بثوب أمريكا وأمريكا نفسها في مناطق العراق الحدودية من الناحية الغربية, وتارة أخرى تجد الأتراك وهجماتهم المستمرة على مناطق العراق الحدودية من الناحية الشمالية في محاولة منهم للسيطرة على مدينة الموصل التي يدعونها تركية تحت ذرائع مختلفة.

بدايةً, اختلقت الولايات المتحدة (زعيمة التحالف الدولي), ذريعة لتبرير تواجد قواتها في العراق حيث ذكرت أن انتشار القوات الأمريكية في البلاد جاء لحفظ الأمن, وتعميم الاستقرار, ومحاربة عصابات “داعش” الإجرامية (بعد أن كانت تلك العصابات مستحوذة على بعض مناطق العراق الغربية).

بعد تطهير الأرض من دنس تلك الفلول الإرهابية واستعادة السيادة على كامل الأراضي التي كانت تحت سيطرة “داعش”, وعلى أساس أن مهمة واشنطن في تحرير الأرض قد انتهت, إلا أن تلك القوات باتت تتوسع في تواجدها حتى إنها أنشئت العديد من القواعد العسكرية لها, وأخذت تنمو يوما بعد أخر, خاصة في عمق الصحراء الغربية لمحافظة الانبار وعلى حدود أقضية القائم والرطبة وناحية الوليد.

حتى أصبحت الولايات المتحدة اليوم تملك قرابة الـ (14) قاعدة عسكرية تضم ما يقارب (5500) جندي, وتنتشر في محافظات وسط وشمال وغرب البلاد, وعلى وجه الخصوص في محافظات (الانبار – نينوى – كركوك – واربيل), ومن أبرز تلك القواعد هي (قاعدة سنجار – قاعدة عين الأسد – قاعدة الحبانية – قاعدة التاجي – قاعدة كركوك – قاعدة فكتوري – وغيرها من القواعد).

أما القوات التركية فهي الأخرى تواصل عملية خرق السيادة العراقية, وذلك عبر تدخلاتها وهجماتها المستمرة في إقليم كردستان شمالي العراق, على الرغم من عدم وجود ما يبرر تلك الخروقات الغير قانونية.

وفي ناحية بعشيقة التابعة لقضاء الموصل في محافظة نينوى شمال العراق, تتواجد أكثر من كتيبة عسكرية تركية تضم أكثر من (2000) جندي تركي, تتدعي هذه الكتائب أن وجودها هو لمحاربة مجرمي “داعش” الإرهابي, ولكن حتى بعد تطهير الأرض من دنس تلك العصابات الإجرامية بقيت هذه القوات بحجة وجود قيادات إرهابية وأن مهمتها الدفاع عن الأكراد.

وتوغلت القوات التركية أيضاً, في نيسان الماضي لعمق المناطق الشمالية حيث دخلت بعمق 10 – 17كم, في منطقة قنديل الجبلية “شمال أربيل”, بذريعة ملاحقة حزب العمال الكردستاني.

وفي ظل تلك التدخلات المتواصلة من قبل “الأمريكان والأتراك”, كانت الردود الحكومية لا ترتقي أبداً إلى المستوى المطلوب, حيث اكتفى المسؤولون بالاستنكار تارة, والتنديد تارة أخرى, وذهبت تصريحات المسؤولين أدراج الرياح ولم يؤخذ بها أحد.

ما يحتاجه العراق هو اتخاذ مواقف صارمة وحازمة لمنع التدخلات الأجنبية المستمرة من قبل بعض الدول, لاسيما أن الجميع يعلم ما أن تطأ قدم أي جندي أجنبي أرض الوطن فهو لا ريب يعتبر محتلاً للبلاد ويجب إخراجه بشتى الطرق, حتى لا يكون العراق ساحة مفتوحة أمام الطموحات الأجنبية.

ترك الرد

رجاءا قم باادخال تعليقك
رجاءا قم باادخال اسمك هنا